ثابت بن قرة
27
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
دهن الآس أسبوعا ثم يمرس فيه حتى ينحل ثم يرفع . فأما ما يمنع من تشققه وتناثره : فالتمريخ بدهن مضروب بماء غسله بلعاب البزر قطونا وخطمى « 1 » ، فإن أجزى وإلا عولج بعلاج من خصب بدنه . ومما يقوّيه ويزيد في سواده مما وصف في « الميامير » : قشور أصل الغرب وهو الذي يعرف بإسفيذار يسحق بزيت ويدهن به . فأما ما يبطئ بالشيب فأن يدبر الإنسان نفسه تدبير من يريد تقليل لحمه وقد وصفنا ذلك في بابه . فأما الخضاب والعلة في سواد الشعر وبياضه : فقد قال الحكيم جالينوس في « كتاب المزاج » : الشعر يتولد وينعقد من بخارات تندفع إلى الرأس والجلد من فضول الأغذية . فما دامت تلك البخارات حادّة حارّة دسمة غليظة قوية كان ما ينبت منها أسود ، فإذا بردت تلك البخارات ، وضعفت ، وقشفت أبيضّ الشعر . فأما الأصهب والأشقر والأحمر فهي متوسطة بين هاتين الطبقتين ، بحسب ميله إلى إحداهما . فأما الجعودة والسبوطة ، فبحسب اليبوسة والرطوبة . ومن الخضاب مما وصفه جالينوس في « الميامير » : أن يأخذ الزهرة التي تكون في شجرة الجوز مثل العناقيد فيسخن بزيت ويخلط معه قفر رطب وهو المقل اليهودي ، ويستعمل أو يؤخذ خبث الحديد ، والرصاص ، ويطبخ بخل ثقيف حتى يغلظ ثم يختضب به ولا يقرب الدهن أيضا خضاب . صفته : رطل عفص « 2 » يمسح بزيت ويقلى على المقلى حتى يتشقق ثم يؤخذ شب وكثيرا ، وروسختج من كل واحد خمسة عشر درهما ، ملح إندرانى سبعة دراهم يدق وينخل ويعجن بماء حار ويخمر ساعة ، ويختضب به ، وينتظر به ثلاث ساعات . وله : مرداسنج ونوره لم تطفأ جزء ، خرطين جزء ثلاثة أجزاء يختضب به وينتظر أربع ساعات .
--> ( 1 ) خطمى : حار باعتدال وطبيخ أصله ينفع من الزحير ، وبذره يقع في الحقن اللينة . ( 2 ) عفص : معروف مولد أو عربى أو شجرة من البلوط تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا وهو دواء قابض مجفف يرد المواد المنصبة ويشد الأعضاء الرخوة الضعيفة وإذا نقع في الخل سود الشعر اه « القاموس » .